· قوات من النخبة تشادية تقاتل إلى جانب القذافي
بيير بريير (Pierre Prier)
صحيفة لوفيجارو الفرنسية
ترجمة خالد محمد جهيمة
(Kaled Jhima)
بدأ الدعم العسكري مع بداية الانتفاضة بإرسال كتيبة مكونة من 300 رجل
يقول قادة الثورة : إن قوات من النخبة التشادية تشارك على نحو متزايد إلى جانب القذافي, بل إنهم هم من يقودون العمليات على الخطوط الأمامية للمعارك, والأدلة على ذلك كثيرة؛ فقد أشار موقع تشاد أكتويل (Tchadactuel), المعروف بسعة اطلاعه, إلى دخول هؤلاء الجنود التشاديين إللى مدينة اجدابيا , القفلُ الأخير قبل بنغازي. كما أرجع أحمد باني المتحدث العسكري باسم الثوار, منذ أسبوع, هزيمة قواتهم إلى وجود أعداد هائلة من التشاديين : " لقد اصطدمنا بآلاف من قوات الحرس الجمهوري التشادي".
يَحمل التكتيك الجديد لقوات القذافي , المتمثل في استخدام وحدات متحركة تَستقل سيارات
بيك آب, بصمات محاربي الصحراء التشادية, الذين أحسنوا استخدام هذه التقنية الجريئة
خلال أربعين عاما من الصراعات الداخلية, والخارجية.
أول كتيبة من ثلاثمائة رجل.
يتعلق الأمر, بحسب عدد من المصادر, بمساعدة فين الدولتين؛ إذ يبدو أن هناك كتائب من الحرس الجمهوري يرتدي أفرادها زيَّ الجيش الليبي , ويقودها مسؤولون تشاديون كبار. لكن لماذا هذا التدخل التشادي المباشر؟ شكرا للقذافي الذي ساعد النظام التشادي بالسلاح, بحسب ما صرح به أحد قادة المعارضة لصحيفة الشرق الأوسط, في أثناء هجوم
مجموعة مسلحة على العاصمة في عام 2008 "
لقد نفت السلطات التشادية ذلك بشدة, وهو ما صرح به عمر يحي أحد مستشاري الرئيس التشادي إدريس دبي قائلا: "لم يتم أسر أي جندي يحمل الهوية التشادية". من جهة أخرى, لا يخفي الرئيس التشادي تأييدَه القذافي, الذي يُهاتفه كل يوم, بحسب ما صرح به لمجلة جون أفريك , كما أنه عارض التدخل الدولي في ليبيا.
لقد بدأ الدعم العسكري, بحسب مصادر اللوفيغارو, منذ بداية الانتفاضة, بإيفاد أول دفعة من ثلاثمائة رجل, نُقلوا من وحدات مُتمركزة في جمهورية أفريقيا الوسطى , وفي أحد مراكز التدريب, وأُقْلع بهم من أبشا, وامجريس في شمال شرق تشاد. أما عن استقبالهم فقد تم في سبها, الواقعة في الجنوب الليبي, والتي توجد بها قاعدة عسكرية كبيرة, قصفتها طائرات التحالف في وقت لاحق, من قبل السفير الليبي في تشاد.
مرتزقة قدموا من جميع أنحاء أفريقيا
يبدو أن ضربات القوات الغربية قد سحقت أغلب هذه القوات, كما أن بعضهم قد هرب إلى مصر. ثم قامت عناصر أخرى, أكثر تنظيما, بالمجيء إلى ليبيا عبر البر, منها الفرقتان الأولى, والثالثة من الحرس الجمهوري, اللتان حضرتا إلى ليبيا في مجموعات صغيرة, مكونة من سيارتين, أو ثلاث؛ لتجنب جذب انتباه المراقبة الجوية.
جرى أيضا توظيف عناصر من قبيلة تشادية قريبة من الليبيين, كما كانت السفارة التشادية في ليبيا أحد مراكز توظيف المرتزقة في عين المكان, حيث بدأت بتوظيف عدد من أبناء الجالية التشادية في ليبيا, ثم باستخدام عدد من المواطنين الأفارقة القادمين من كل أفريقيا السوداء, القارةِ التي يَجمع المؤيِدينَ للقذافي فيها خَليطٌ من الولاء القبلي, والمصالح المالية, والحسابات طويلة الأجل.
نقلا عن المنارة للإعلام

No comments:
Post a Comment